الشيخ حسن الجواهري

409

بحوث في الفقه المعاصر

على ما قاله الشيوخ خلاف قول مالك على ما تقدم ( 1 ) . وأما الزيدية : فقال في التاج المذهّب : ويصح الوقف على الأولاد : لكنه على ضربين : أما الأوّل : ( وهو الخلاف الأوّل ) فهو أن يكون لفظ الأولاد مفرداً كوقفت على أولادي أو أولاد فلان ولم يذكر أولاد أولاده بعطف ولا ما يجري مجراه كبطن بعد بطن فهو على صورتين : وقف عين ووقف جنس . الأولى : وقف العين ، وهو أن يعيّن الموقوف عليهم كعلى هؤلاء أو على حسين وأحمد وعلي من أولادي أو من أولاد فلان ، فيكون لهم فقط على الرؤوس لا لغيرهم ، ولا يدخل فيهم مَنْ ولد بعد ذلك ولو كان حملا عند الوقف ، بل ولو كان موجوداً حيث خصّ غيره . ومَنْ مات منهم فحصته لورثته بالسبب والنسب على حسب إرثهم في الملك لا لسائر إخوته إلاّ أن يشاركوا في الإرث فبحسبه . الصورة الثانية : وقف الجنس ، وهو أن يقول على أولادي أو على أولاد فلان من دون تعيين يوصف ولا إشارة ، فيكون لأول درجة من الأولاد بالسوية بين الذكر والأنثى من غني وفقير وحرٍّ وعبد وذمي ، ويدخل بالوقف لا بالإرث مَنْ ولد له أو ثبت نسبه بالدعوة ، بل ولو كان عند الوقف حملا فإنه يدخل في الوقف مَنْ هو موجود من أولاده ويخرج مَنْ مات منهم ويكون نصيبه لمن بقي من إخوته لا لورثته إلاّ أن يموت بعد ظهور الغلّة ولو لم تدرك فلورثته وتبقى إلى الصلاح بالأجرة للبطن الثاني ، ويقضى منه ديونه ونحو ذلك . وإذا مات الآخر من أهل الدرجة الأولى انعطف الوقف على ورثتهم

--> ( 1 ) الذخيرة 6 : 355 نقلا عن المقدمات 2 : 435 و 436 .